علي بن عيسى الكحال
73
تذكرة الكحالين
سحقا جيدا وكذلك الروسختج « 1 » . فأما السنبل فيقرض بالمقراض ويدعك بالدستج في الهاون . وأما الأشنة فتفرك باليد فركا جيدا حتى « 2 » ينقشر قشرها الأسود وتبيضّ وتطرح في هاون ويطرح عليها الماء وتدق حتى تصير مثل المخّ وتجفف ويعاد سحقها . وأما الزنجار فلا تكثر من استعماله فإنه يهتك حجب العين ويأكلها وخاصة أعين النساء والصبيان « 3 » إلا بعد الخلط « 4 » الكثير من الإسفيذاج معه . ويجب أن تعجن الأشيافات « 5 » في الربيع فإنه أحمد عافية . وتسحق الذرورات والأكحال في آخر الربيع حتى تصير في حد الغبار « 6 » ، وإلا كانت الأذية بها أكثر من المنفعة . فأما ما يربى بماء الحصرم وماء الرازيانج وغيره فيجب أن يعصر ماؤها وتدع « 7 » في الشمس أياما ويصفى وتربى به الأدوية دفعات . وما كان من الصموغ مثل الأشج والسكبينج ينقع ويدعك بالدستج في الهاون حتى ينعم وينخل . وأما الصمغ العربي والكثيراء فينقع في الماء ويصفى بخرقة ويعجن بالأدوية إذ كان « 8 » منفعتها أن تجمع « 8 »
--> ( 1 ) تعقبه الجرجاني بقوله « وچون ذكر روسخته سابق شده اينجا آوردن أو محتاج نيست واللّه اعلم » ( 2 ) وقع في الأصل « متى » خطأ ( 3 ) زاد في الترجمة « بسبب بسيارى رطوبة » ( 4 ) في الأصل « خلط » ( 5 ) كذا في الأصل ، ولعله « الشيافات » أو « الأشياف » ( 6 ) تعقبه الجرجاني بقوله « ولفظ غبار در اين موضع از آداب حكما دور است واللّه اعلم » ( 7 ) كذا في الأصل ، ولعله « يودع » وفي الترجمة « وچندگاه در آفتاب گذاشته صاف نمايند » . ( 8 - 8 ) كذا في الأصل ، ولعل الصواب « منفعتهما ان تجمعا » .